محمد راغب الطباخ الحلبي

82

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

جذبتم فؤادي مذ رفعتم حجابكم * ونومي جفاني مذ هواكم نصبتم فرقّوا لعبد رقّ في الحب جسمه * وفي الرقّ أضحى مذ دماه أرقتم فأنتم كرام قد علوتم إلى العلا * كما قد علا ابن الحنبلي المكرّم إمام رقى فوق الثريا بعلمه * همام بحلم ساد فهو المعظّم إلى أن قال : هو العالم الحبر المكمل في الورى * هو العالم البحر الإمام المقدّم غدا مجمع البحرين في الفقه صدره * فلا عجب أن يلفظ الدر مبسم 909 - كمال الدين محمد ابن الموقع المتوفى أواخر هذا القرن محمد بن أبي الوفا الشيخ كمال الدين ، المصري الأصل ، الحلبي المولد ، الشافعي الصوفي المقري المعروف بابن الموقّع ، لأن أباه وكان أسلميا كان موقعا عند خير بك كافل حلب . ولما انهدمت الدولة الجركسية هاجر الشيخ كمال الدين إلى القاهرة وجد في طلب العلم النقلي والعقلي حتى وجد ، فأخذه رواية ودراية عن جماعة ، منهم من علماء الطريق صاحب الكرامات أبو السعود الجارحي ، وأزهد أهل زمانه سيدي محمد بن عراق الدمشقي ثم المكي ، وصاحب الحال ابن مرزوق اليمني ، ومنهم القاضي زكريا الأنصاري والشرف عبد الحق السنباطي والسيد الشريف كمال الدين محمد ( بن حمزة الحسيني الدمشقي ، والشيخ كمال الدين الطويل ، والمسند المقرئ أمين الدين محمد ) « * » بن أحمد إمام وخطيب الجامع الغمري بالقاهرة والإيجي والصاني وأبو الحسن البكري . وألف كتبا منها « شرح تصحيح المنهاج » لابن قاضي عجلون ، وقد شهد له أبناء عصره في مذهبه بأنه عالي الذروة في التحقيق ، ومنها « الشمعة المضية بنشر قراءة السبعة المرضية » ، و « التلويح بمعاني أسماء اللّه الحسنى الواردة في الصحيح » ، و « والفتح لمغلق حزب الفتح » وهو شرح وضعه على حزب أستاذه أبي الحسن البكري ، وله رسالة سماها « إلهام الفتاح بحكمة إنزال الأرواح من عالمها العلوي وبثها في الأشباح » ، وله « الحكم اللدنية والمنازلات الصديقية الصدقية » التي أولها : من أدمن الاستسلام والرياضة أتحفه

--> ( * ) ما بين قوسين ساقط في الأصل .